جديد المقالات

السياحة المحلية بين الرصيف والخارج
راشد محمد الفوزان


07-10-2010 06:23

قد لا يقنعك المسؤول أيا كان هذا المسؤول لكي يحفزك على السياحة المحلية, لأنه أول المغادرين مع بداية شهر يونيو وهذا حقه, نتحدث عن السياحة بمشاعر وطنية وتحفيز هائل وكبير ومهرجانات سنوية وترويج هائل, لكن لماذا تم اختزال السياحية لدينا «بمولات تجارية ومهرجانات تسوق وأنشطة ألعاب الماء والدراجات وغيرها»، هل هذه السياحة المطلوبة أو المتأمل الوصول لها؟ لم يسأل أحد عن البنية التحتية للسياحة لدينا من مواصلات ونقل بكل أوجهه, أو الفنادق التي لم يتعدَ عددها 23 فندقا بالمملكة من فئة 5 نجوم فقط, الخدمات بكاملها من مطاعم واتصالات ونقل وألعاب من أنشطة مسرحية حقيقة ووسائل ترفيه خارج «المولات التجارية» أين المتاحف والآثار, والرحلات المبرمجة, أين المطارات ذات البنية التحتية الحقيقة, وأتذكر رحلة لخارج المملكة مع والدي لزيارة خاصة, أن مقاعد الدرجة الأولى بمطار الملك خالد مملؤة وهي لا تتجاوز أساسا ما يكفي 20 أو 30 مسافرا, وأرسلت للمهندس خالد الملحم أين الخدمة الموازية لما دفعت أو أستحق؟ فذكر لي أن هذا المتاح لهم من الطيران المدني؟! مطارات غير معدة، تأسيس على خدمات تنافسية كما نراها بمطارات أخرى, بمنطق تجاري وربح حقيقي. حين نتحدث عن السياحة المحلية يجب أن نقر أن البنية التحتية الأساسية غير موجودة, سكنا ونقلا وترفيها وأنشطة متكاملة, ماذا عن الشباب غير المتزوجين؟ هؤلا لا مكان لهم وغير معترف بهم, لذا نجدهم على الأرصفة أو يقودون سيارتهم الخاصة طوال اليوم وكأنهم يقيسون أطوال الشوارع, أو سلوكيات سيئة أجبروا عليها برأيي, فأين يذهبون؟

حين يطالب كل مواطن بالسياحة المحلية على كل من يدعو ذلك أن يسأل أولا هل البنى والخدمات متكاملة؟ هل المسؤول نفسه مقتنع أننا تحولنا لدولة سياحية ويبقى ببلاده ويعيش ما يعيشه المواطن؟ تقديري الشخصي أن السياحة لدينا هي «دينية» فقط وقليل جدا من يذهب من أجل وجود خدمات مميزة أو فريدة جنوب المملكة أو الأماكن الجبلية المعتدلة الطقس بقدر أنه يذهب من أجل طقس بارد لا غير. ورغم أن الأسعار مرتفعة جدا مقارنة ببرنامج رحلات لأوروبا أو الشرق الآسيوي بما لدينا فما الذي يجبر المواطن أن يبقى ببلاده للسياحة مع إضافة سياسة مسموح وغير مسموع وعائلي وعزاب وغيرها من التصنيفات التي ننفرد بها دول العالم أجمع. السياحة تعني حرية شخصية, خدمات متكاملة, حماية من الاستغلال, ترفيه عائلي متكامل من الطفل للكهل, توفر مطاعم وفنادق مراقبة ومتابعة لا مصدر استغلال وتسمم يومي, نحتاج خطوات كبيرة وهائلة للارتقاء بالسياحة, فهي ليست مجرد دعوات «عاطفية» لا تعني شيئا, والدليل أن حجم المسافرين يرتفع سنويا رغم كل ما يردد عن الأزمة المالية والصعوبات, هناك من يقترض «للأسف» ليسافر, ولا يعني أن يبحث عن طقس بارد في كل الأحوال, ولكن قد يذهب مع أسرته وأولاده لدولة قد تكون مشابهة لنفس الطقس أو أشد ودول مجاورة, فلماذا يذهبون رغم كل الإغراء والتسويق والحملة الإعلانية, هيئة السياحة بتقديري لم تصل حتى الآن للخلل الحقيقي, لماذا يسافر المواطن رغم كل شيء؟ وأجيب لأن الواقع لم يغير شيئا من سوء الخدمات والبنية التحتية ونظرة المجتمع؟ فلنختصرها لسياحية دينية حتى حين.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 89


خدمات المحتوى


تقييم
1.50/10 (11 صوت)

 
 
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

Copyright © 2012 ksa-markets.com - All rights reserved